وجاء في الرواية الثانية أكثر تفصيلًا من ذلك فقد ذكر فيها كتاب عمر بن الخطاب الذي أمّر فيه عمار بن ياسر الكوفة ، وولّى أمر الخراج حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف .
وبمقارنة رواية سيف هذه بالروايات الأخرى يظهر ما قام به من الوضع والتشويش .
مقارنة الخبر :
في خبر نهاوند بفتوح البلدان للبلاذري ، والأخبار الطوال للدينوري ، وتاريخ خليفة بن خياط :
كتب عمر بن الخطاب إلى النعمان بن عمرو بن مقرن المزني بتولية الجيش وكان عاملًا على كسكر ونواحيها « 1 » .
وأمّا الكتاب الذي ذكره في الرواية فهما كتابان كتبهما عمر بن الخطاب في مناسبات متعددة ، ولكل منهما موضوعه وعمله ولا علاقة بينهما .
أمَّا كتاب عمر لأهل الكوفة فقد جاء ( نصّه ) في « أنساب الأشراف » للبلاذري ، و « المستدرك للحاكم » ، و « تذكرة الحفاظ » للذهبي كالآتي :
« أمَّا بعد ، فإنّي بعثت إليكم عماراً أميراً وعبد الله بن مسعود معلماً ووزيراً وهما من النجباء من أصحاب رسول الله ( ص ) ، فاسمعوا لهما واقتدوا بهما ، وإنّي قد آثرتكم بعبد الله بن مسعود على نفسي » . ولم يكن فيه أي ذكر لحذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف .
وجاء خبر توجيههما إلى خراج السواد في « تاريخ اليعقوبي » ، و « الوثائق
هامش
( 1 ) في الأخبار الطوال : كان عاملًا على خراج كسكر .
وكسكر : كورة واسعة في العراق بين الكوفة والبصرة ، وقرقوف : ( أي سقي دجلة ) . معجمالبلدان .