مكانهما حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف ؛ حذيفة على ما سقت دجلة وما وراءها ، وعثمان على ماسقى الفرات من السوادين جميعاً ، وكتب لأهل الكوفة : أنّي بعثت إليكم عمار بن ياسر أميراً ، وجعلت عبد الله بن مسعود معلماً ووزيراً ، وولّيت حذيفة بن اليمان ما سقت دجلة وما وراءها ، ووليت عثمان بن حنيف الفرات وماسقى .
دراسة السند :
روى سيف الخبر الأول عن محمد بن كريب ، عن نافع بن جبير . ولمحمد بن كريب ثلاث روايات في تاريخ الطبري يرويها عن نافع بن جبير ، ولم نجد له ذكراً في كتب التراجم والرواة ، فجاز لنا أن نعدَّه من الرواة المختَلَقين .
ولنافع بن جبير وجود حقيقي ، وروى عنه سيف بواسطة مختلقه محمد بن كريب .
وروى الرواية الثانية عن محمد ، وطلحة ، والمهلب ، وعمر ، وسعيد وهم جميعاً من مختلقاته كما مرّ ذكرهم .
دراسة الخبر :
تخيّل سيف تعاقب ولاة خراج السواد في العراق الذين ولّاهم عمر ابن الخطاب ، وجعل أولًا النعمان بن مقرن وأخاه سويداً على خراج دجلة والفرات ، وبعد استعفائهما جعل مكانهما جابر بن عمرو المزني وحذيفة بن أُسيد ولمّا استعفيا جعل مكانهما حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف .
وذكر خبر تعاقب الولاة مرتين في أحداث سنة 16 ه في خبر فتح المدائن وتقسيم الفيء ، وفي أحداث سنة 21 ه بخبر نهاوند وتوجه النعمان ابن مقرن إلى حرب يزدجرد .
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 446
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٤٤٦