الأنباري فدله على الخنافس ، وأما الحيري فدله على بغداد فقال المثنى : أيتهما قبل صاحبتها ؟ فقالوا : بينهما أيام ، قال : أيهما أعجل ؟ قالوا : سوق الخنافس سوق يتوافى إليها الناس ، ويجتمع بها ربيعة وقضاعة يخفرونهم . فاستعد لها المثنى ، حتى إذا ظن أنه موافيها يوم سوقها ركب نحوهم فأغار على الخنافس يوم سوقها ، وبها خيلان من ربيعة وقضاعة ، وعلى قضاعة رومانِس بن وَبَرَة ، وعلى ربيعة السليل بن قيس وهم الخفراء ، فانتسف السوق وما فيها ، وسلب الخفراء ، ثم رجع عوده على بدئه حتى يطرق دهاقين الأنبار طروقاً في أول النهار يومه ، فتحصنوا منه ، فلما عرفوا نزلوا إليه فأتوه بالأعلاف والزاد ، وأتوه بالأدلاء على بغداد ، فكان وجهه إلى سوق بغداد ، فصبحهم والمسلمون يمخرون السواد والمثنى بالأنبار ، ويشنون الغارات فيما بين أسفل كسكر وأسفل الفرات وجسور مِثْقَب إلى عين التمر وما والاها من الأرض في أرض الفلاليج والعال .
مناقشة السند :
درسنا السند في خبر قس الناطف .
دراسة الخبر :
تخيل سيف ثلاث معارك مختلقة باسم أليس .
الأولى : أليس الكبرى في أحداث سنة 12 ه كانت بين خالد ونصارى العرب من بكر بن وائل معهم العجم قتل فيها سبعون ألفاً درسناها في خبر أليس في الجزء الثاني من كتابنا عبد الله بن سبأ .
والثانية : أليس الصغرى كانت بين المثنى وأهل أليس ، كتب لهم فيها عهد الذمة ، ثم قتلهم وقتل الأسرى . درسناها في ترجمة عاصم بن عمرو التميمي .
والثالثة : أليس الآخرة ، تخيّل سيف أن المثنى شقّ السواد طولًا وعرضاً بغاراته ،
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 430
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٤٣٠