فقال المثنى لعروة بن زيد الخيل الطّائي ( انطلق إلى الجسر ، فقف عليه وحُل بين العجم وبينه ) . وجعل المثنى يقاتل من وراء الناس ، ويحميهم حتى عبروا ؛ ويوم جسر أبي عبيد معروف ؛ وسار المثنى بالمسلمين حتى بلغ الثَّعلبة ، فنزل وكتب إلى عمر بن الخطاب ( رض ) مع عروة بن زيد الخيل ، فبكى عمر ، وقال لعروة : « ارجع إلى أصحابك ، فمرهم أن يقيموا بمكانهم الذي هم فيه ، فإن المدَد وارد عليهم سريعاً » ، وكانت هذه الوقعة في شهر رمضان يوم السبت سنة ثلاث عشرة من التاريخ .
نتيجة المقارنة :
بمقارنة الخبرين يظهر ما قام به سيف من الوضع والاختلاق ، حيث أنّ بهمن جاذويه هو الذي طلب من المسلمين أن يعبروا إليهم بدل أنّ أبا عبيد هو الذي قصد العبور إليهم ، كما تخيل أن عدد قتلى المسلمين كان أربعة آلاف .
واختلق أدواراً لصحابة مختلقين كعاصم التميمي والكلج الضبي ، وتخيلهما مع مذعور العجلي ، وقد عقدوا الجسر ليعبر الناس ، ووصفهم بأنهم كانوا حماة الناس . اختلق لهم هذا الدور بدل عروة بن زيد الطائي اليماني الذي كلفه المثنى بحماية الجسر .
كما اختلق شخصية باسم عبد الله بن زيد الأنصاري وقال ليس بالذي رُوِيَ انّه رأى الرؤيا أي رؤيا الأذان وتخيله : جاء بخبر الجسر إلى عمر ابن الخطاب وأعطاه دور عروة بن زيد الطائي .
حصيلة البحث :
اعتماداً على هذه الرواية وغيرها ترجم ابن حجر للكلج الضبي في الإصابة في القسم الثالث من الصحابة .
مَن روى عن سيف خبر يوم الجسر ( قسّ الناطف ) ، ودور الكلج الضبي
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 428
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٤٢٨