جريب أبداً أيسروا أو أعسروا . وصالح بعضهم على قدر طاقته ، إن زاد ماله زيد عليه ، وإن نقص نقص ، وكذلك كان صلح دمشق والأردن ، بعضهم على شيء إن أيسروا وإن أعسروا ، وبعضهم على قدر طاقته ، وولوا معاملة ما جلا ملوكهم عنه .
مناقشة السند :
روى سيف الخبر عن أبي الزهراء القشيري الذي تخيّله مشاركاً في فتوح الشام وفاتح حوران روى ثلاث روايات في تاريخ الطبري ويروي هذه الرواية عن رجل من قومه بني قشير ، ولم يسمه سيف لنبحث عن حاله . وبهذا السند يروي عنه سيف روايتين .
مقارنة الخبر :
في تاريخ خليفة بن خياط :
عن ابن إسحاق قال : في سنة أربع عشرة فتحت حمص وبعلبك صلحاً على يدي أبي عبيدة .
وفي فتوح البلدان للبلاذري :
انّ المسلمين جاءوا إلى حمص بعد فتح دمشق ، فلما توافوا بحمص قاتلهم أهلها ، ثم لجأوا إلى المدينة وطلبوا الأمان والصلح ، وكانوا منخوبين « 1 » لهرب هرقل عنهم ، وما يبلغهم من قوة كيد المسلمين ، وبأسهم وظفرهم .
نتيجة المقارنة :
إذاً فقد كان فتح حمص سنة أربع عشرة ، وليس في سنة خمس عشرة كما ذكرهسيف .
هامش
( 1 ) المنخوب : الجبان لا فؤاد له .