خلاصة بحثي التحريم والتخيير ونتيجتهما
أ - قصّة التحريم :
نزلت سورة التحريم في شأن أمي المؤمنين عائشة وحفصة بسبب ان رسول اللّه ( ص ) أصاب جاريته مارية في يوم عائشة وبيت حفصة فتألمت حفصة من ذلك فحرّم الرسول ( ص ) مارية على نفسه تطييباً لخاطرها ، واستكتمها الخبر فأنبأت أُمِّ المؤمنين عائشة بذلك وتظاهرتا على رسول اللّه ( ص ) فانبأه اللّه على ما تظاهرتا عليه ، فأنبأ الرسول حفصة ببعض ماتظاهرتا عليه واعرض عن ذكر بعض ما انبأه اللّه لها تكرّماً ، ثمّ خاطبهما اللّه وقال : ان تتوبا إلى اللّه فقد صغت قلوبكما وان تظاهرا عليه فانّ اللّه هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ثمّ تهديد بالتطليق في الدنيا وبعد ذلك تهديد بعذاب الآخرة ، ودعوة ثانية لعامّة المؤمنين بالتوبة النصوح أي الخالصة من الترددّ وبتخويف وتهديد بعذاب الآخرة ، وذكر لحال النبيّ ( ص ) والذين آمنوا معه يومذاك ، ثمّ ضرب مثلًا بسوء عاقبة زوجتي رسولين خانتا زوجيهما في مقابل حسن عاقبة مؤمنتين .
* * * كان ذلكم خلاصة ما جاء في سورة التحريم ، وأجمعت الروايات وتواترت عن غير أُمِّ المؤمنين عائشة ان المتظاهرين على رسول اللّه ( ص ) هما أُمِّ المؤمنين عائشة وأُمِّ المؤمنين حفصة . واختلفت روايات أُمِّ المؤمنين عائشة في ذكر