تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
المتظاهرة الثانية معها ، وذكرت ان الذي حرّمه الرسول ( ص ) على نفسه هو العسل ، ولا يليق بعظمة الباري جلّ اسمه وحكمته ان يجيّش لهذا الامر ملائكته وصالح المؤمنين . ولا يتفق محتوى الآيات والتنصيص على أن المتظاهرتين كانتا اثنتين مع رواية الخليفة عمر بان الرسول ( ص ) طلق جميع أزواجه بسبب مطالبتهن الرسول ( ص ) بأكثر مما يتيسر له من النفقة ، وانما يناسب ذلك آيات التخيير التي أمر اللّه جل اسمه رسوله ( ص ) ان يخير أزواجه بين ان يمتعهن ويسرّحهن سراحاً جميلًا . إن أردن الدنيا وزينتها وبين أن يخترن اللّه ورسوله والدار الآخرة التي أعدّ للمحسنات منهن فيها أجراً عظيماً .

ب - قصّة التخيير :

نعرف حقيقة قصة التخيير ممّا ذكره الصحابي جابر في الامر انّ الرسول ( ص ) لم يحضر لصلاة الجماعة في مسجده يوماً وليلة وان الخليفة عمر استأذن النبيّ ( ص ) فدخل واخبره النبيّ بان أزواجه يطالبنه من النفقة ما ليس عنده ، وانّه وأبا بكر طلبا من ابنتيهما ان لا تطالبا الرسول ( ص ) ما لا يتيّسر له انفاقه عليهما ، بعدها يخاطبان سائر أزواج الرسول ( ص ) بذلك فجابهتهما أُمِّ سلمة بقولها : ما لكما ولما ها هنا رسول اللّه ( ص ) أعلى بأمرنا . . . الحديث . فأنزل اللّه تعالى في هذا الشأن قوله الكريم : يا أيّها النبيّ قل لأزواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكنّ واسرّحكنّ سراحاً جميلًا - يعني متعة الطلاق - وان كنتن تردن اللّه ورسوله والدار الآخرة . . . الآية . فبدأ بعائشة فقال : انّ اللّه امرني ان اخيركنّ بين ان تخترن اللّه ورسوله والدار الآخرة وبين ان تخترن الدنيا وزينتها وقد بدأت بك فانا اخيّرك فقالت : فإني اختار اللّه ورسوله والدار