تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فقال وهو يريد المهاجرين من القبائل قدموا على رسول اللّه ( ص ) في الاسلام ، وهذا الشعر من رواية مُصعب دون الزُّهريّ :
أمسى الجلابيبُ قد عزّوا وقد كثُروا * وابن الفُريعة أمسى بيضة البلد يمشون بالقول سرّا في مُهادنة * تهدُّدا لي كأني لستُ من أحدِ قد ثكلت أمّه من كنتُ صاحبه * أو كان منتشبا في بُرثُن الأسد ما للقتيل الذي اسمو فأقتله * من ديّة فيه أُعطيها ولا قود ما البحرُ حين تهبّ الريح شامية * فيغطئلُّ ويرمي العبر بالزبد يوما بأغلب منّي حين تُبصرني * أفري من الغيظ فري العارض البرد أمَّا قريشٌ فإني لست تاركهم * حتّى يُنيبوا من الغيَّات بالرَّشد ويتركوا اللات والعُزَّى بمعزلةٍ * ويسجُدوا كلُّهم للواحد الصَّمد ويشهدوا أن ما قال الرسولُ لهم * حقُّ ويُوفوا بعهد اللّه في سدد أبلغ بنيّ بأني قد تركتُ لهم * من خير ما ترك الاباء للولد الدار واسطةٌ والنخلُ شارعةٌ * والبيضُ يرفلن في القسّي كالبرد
قال : فقال رسول اللّه ( ص ) : ( ( يا حسانُ نفست عليَّ إسلام قومي ) ) . « 1 » وقال الواقدي والمقريزي : فقام زيد بن أرقم بهذا الحديث كلّه إلى رسول اللّه ( ص ) ، فيجد عنده نفرا من أصحابه من المهاجرين والأنصار فأخبره الخبر . فكره رسول اللّه ( ص ) خبره وتغيّر وجهه ، ثمّ قال رسول اللّه ( ص ) : يا غلام ، لعلَّك غضبت عليه ! قال : لا واللّه ، لقد سمعته منه . قال : لعلَّه أخطأ سمعك ! قال : لا يا نبيّ اللّه ! قال : لعلّه شُبِّه عليك ! قال : لا واللّه ، لقد سمعته منه يا رسول اللّه ! وشاع في العسكر ما قال ابن
هامش
( 1 ) . الأغاني ج 4 / 12 - 13 ط . ساسي .