فأعتقُوا ما بأيديهم من ذلك السَّبي . وكانت جُويريةُ ( رض ) عظيمة البركة على قومها . « 1 »
* * * كان ذلكم موجز أخبار غزوة بني المصطلق على ماء المريسيع ، وبعد انتهاء القتال وانتصار الرسول ( ص ) عليهم وقعت منافرة على ماء المريسيع أدى بابن أبيّ أن يقول ما قال ، وكان بعد ذلك ما سننقله موجزا من مغازي الواقدي بإذنه تعالى .
ذكر ما كان من أمر ابن أُبيّ :
روى الواقدي وقال :
فبينا المسلمون على ماء المُريسيع قد انقطعت الحرب ، وهو مأٌ ظنون « 2 » إنما يخرج في الدَّلو نصفه . أقبل سنان بن وبر الجُهنيّ ومعه فتيانٌ من بني سال - م يستقُون وعلى الماء جمعٌ من المُهاجرين والأنصار . فأدلى سنان دلوه ، وأدلى جهجاهُ بن مسعُود بن سعد بن حرام الغفاريُّ - أجيرُ عُمر بن الخطاب - دلوه ، فالتبست دلوُ سنانٍ ودلوُ جهجاهٍ وتنازعا ، فضرب جهجاهٌ سنانا فسال الدَّمُ فنادى : يا آل خزرج ! وثارت الرِّجالُ ، فهرب جهجاهٌ وجعل ينادي في العسكر : يالقُريشٍ ! يالكنانة ! فأقبلت قُريشٌ وأقبلت الأوس والخزرجُ وشهروا السلاح حتّى كادت تكون فتنةً عظيمةً ؛ فقام رجالٌ في الصُّلح فترك سنانٌ حقه .
وكان عبدُاللّه بن أُبيّ جالسا في عشرة من المُنافقين فغضب وقال : واللّه ما
هامش
( 1 ) . مغازي الواقدي 1 / 404 - 411 .
( 2 ) . الماء الظنون : أي القليل ( النهاية ) .