كانوا يعدون الأيام يوما بعد يوم وهم يترقبون وفاة النبي وكانوا قد أعدوا أنفسهم
ليطعنوا الإسلام الفتي طعنة نجلاء ، ولذا نرى أن أصحاب الردة - المناوئين
للإسلام - قد ثاروا مباشرة في زمان أبي بكر ، ولولا إتحاد المسلمين وفطنتهم
وحذرهم لكان من الممكن أن ينزلوا بالإسلام ضربات قاسية ، ومن أجل ذلك
سكت علي ( عليه السلام ) عن حقه لئلا يستغل العدو هذا الأمر .
ثم إن هارون - مع أن موسى كان على قيد الحياة - قال بصراحة ردا على
ملامة أخيه له على تقصيره : إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ( 1 ) وهو
يوحي بأنه أيضا قد تراجع بعض الشئ نتيجة الخوف من الاختلاف .
* * *
هامش
1 - سورة طه ، 94 .