2 الآيتان
ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهن له به فإنما حسابه عند
ربه إنه لا يفلح الكافرون ( 117 ) وقل رب اغفر وارحم وأنت
خير الرحمين ( 118 )
2 التفسير
3 المفلحون والخائبون :
بما أن الآيات السابقة تحدثت عن قضية المعاد ، واستعرضت الصفات
الإلهية ، فان الآية الأولى أعلاه تناولت التوحيد نافية الشرك مؤكدة للمبدأ
والمعاد . في قوله تعالى : ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند
ربه ( 1 ) .
أجل ، إن المشركين يستندون إلى الأوهام ، فلا دليل على ما يدعون سوى
هامش
1 - واعتبر بعض المفسرين عبارة " فإنما حسابه عند ربه " جواب الشرط لعبارة " من يدع مع الله " ويعتبر جملة " لا برهان
له به " جملة اعتراضية جاءت بين سؤال الشرط وجوابه . وهي لتأكيد الهدف النهائي . إلا أن البعض الآخر يرى أن عبارة " لا
برهان له " جواب الشرط وجملة " فإنما حسابه " . . . فرع عنها ، لكن هذا الاحتمال لا ينسجم مع الأدب العربي ، إذ يستوجب أن
يقترن جواب الشرط بالفاء . أي " فلا برهان له ، وذهب آخرون إلى أن هذه الجملة صفة أو حالا . إلا أن الاحتمال الأول يبدو
أقرب إلى الصواب رغم أنه لا فرق في المعنى يستحق الملاحظة " .