وعلى هذا فإن دراسة هذا العالم العظيم لوحده دليل على كونه مقدمة لعالم
أوسع يمتاز بالدوام الخالد ، ويعطي الإيمان به حياتنا معناها اللائق بها ، ويخلصها
من التفاهات . ولهذا لا نستغرب من تصور الفلاسفة الماديين الذين لا يعتقدون
بالقيامة والآخرة أن هذا العالم تافه لا هدف له . ولو كنا نحن نعتقد بمثل هذا
فحسب لاتجهنا نفس اتجاههم . ولهذا نؤكد أنه إذا كان الموت نقطة النهاية فخلق
الوجود يصبح أمرا تافها ، لهذا نقرأ في الآية ( 66 ) من سورة الواقعة ولقد علمتم
النشأة الأولى فلولا تذكرون ؟ !
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 532
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٣٢