تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
6 - وروى الشيخ الكليني ( رحمه الله ) في الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : جعلت فداك ، يروون أن أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر حول العرش ، فقال : " لا ، المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير ، ولكن في أبدان كأبدانهم " ( 1 ) . هذا الحديث يشير إلى مصير روح الإنسان ، فهي من جهة تشبه هذا الجسم المادي ، إلا أنه يمتلك نوعا من التجرد البرزخي . 7 - كما نقرأ في حديث آخر جاء في كتاب الكافي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : سألته عن أرواح المؤمنين فأجاب : " في حجرات في الجنة ، يأكلون من طعامها ويشربون من شرابها . ويقولون ربنا أقم لنا الساعة وأنجز لنا ما وعدتنا " ( 2 ) . 8 - روى صاحب الكافي عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن درست بن أبي منصور ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " إن الأرواح في صفة الأجساد في شجرة في الجنة تعارف ، فإذا تساءل قدمت الروح على الأرواح تقول : دعوها فإنها قد أفلتت من هول عظيم ، ثم يسألونها : ما فعل فلان ؟ وما فعل فلان ؟ فإن قالت لهم : تركته حيا ارتجوه ، وإن قالت لهم : قد هلك ، قالوا : قد هوى هوى " ( 3 ) . تقصد الأحاديث أعلاه بالجنة والنار البرزخيتين ، وليس العائدتين ليوم القيامة ، والفرق بينهما كبير . والأحاديث في هذا المجال عديدة ، وقد رتبت في أبواب مختلفة نشير إلى قسم منها :
هامش
1 - كتاب الكافي " حسبما نقله بحار الأنوار ، المجلد السادس ، صفحة 268 . 2 - بحار الأنوار ، المجلد السادس ، صفحة 269 . 3 - المصدر السابق .