6 - وروى الشيخ الكليني ( رحمه الله ) في الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له :
جعلت فداك ، يروون أن أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر حول العرش ،
فقال : " لا ، المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير ، ولكن في
أبدان كأبدانهم " ( 1 ) .
هذا الحديث يشير إلى مصير روح الإنسان ، فهي من جهة تشبه هذا الجسم
المادي ، إلا أنه يمتلك نوعا من التجرد البرزخي .
7 - كما نقرأ في حديث آخر جاء في كتاب الكافي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
سألته عن أرواح المؤمنين فأجاب : " في حجرات في الجنة ، يأكلون من طعامها
ويشربون من شرابها . ويقولون ربنا أقم لنا الساعة وأنجز لنا ما وعدتنا " ( 2 ) .
8 - روى صاحب الكافي عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن
درست بن أبي منصور ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
" إن الأرواح في صفة الأجساد في شجرة في الجنة تعارف ، فإذا تساءل قدمت
الروح على الأرواح تقول : دعوها فإنها قد أفلتت من هول عظيم ، ثم يسألونها : ما
فعل فلان ؟ وما فعل فلان ؟ فإن قالت لهم : تركته حيا ارتجوه ، وإن قالت لهم : قد
هلك ، قالوا : قد هوى هوى " ( 3 ) .
تقصد الأحاديث أعلاه بالجنة والنار البرزخيتين ، وليس العائدتين ليوم
القيامة ، والفرق بينهما كبير .
والأحاديث في هذا المجال عديدة ، وقد رتبت في أبواب مختلفة نشير إلى
قسم منها :
هامش
1 - كتاب الكافي " حسبما نقله بحار الأنوار ، المجلد السادس ، صفحة 268 .
2 - بحار الأنوار ، المجلد السادس ، صفحة 269 .
3 - المصدر السابق .