تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وبهذا يتضح عدم إمكان حمل هذه العبارات على المجاز والكناية ، بل هي تخبرنا عن حقيقة وجود حياة البرزخ بعد الموت ، وتمكن الموتى - لو سمح لهم - من الحديث إلينا . 2 - ونقرأ حديثا آخر رواه الأصبغ بن نباتة يذكر فيه أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) أنه خرج من الكوفة ، ومر حتى أتى الغريين فجازه ، فلحقناه وهو مستلق على الأرض بجسده ، ليس تحته ثوب . فقال له : قنبر : يا أمير المؤمنين ألا أبسط ثوبي تحتك ؟ قال : لا ، هل هي إلا تربة مؤمن أو مزاحمته في مجلسه ؟ قال الأصبغ : فقلت : يا أمير المؤمنين ، تربة مؤمن قد عرفناه كانت أو تكون . فما مزاحمته في مجلسه ؟ فقال : " يا ابن نباتة ، لو كشف لكم لرأيتم ( في المختصر المطبوع ص 4 : لألفيتم ) أرواح في هذا الظهر حلقا يتزاورون ويتحدثون ، إن في هذا الظهر روح كل مؤمن ، وبوادي برهوت نسمة كل كافر " ( 1 ) . 3 - وجاء في حديث آخر عن الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) قوله : " إن القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار " ( 2 ) . 4 - وروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " البرزخ القبر وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة . . . والله ما نخاف عليكم إلا البرزخ " ( 3 ) . 5 - وجاء في كتاب الكافي أنه سئل الإمام : وما البرزخ ؟ فأجابه : " القبر من حين موته إلى يوم القيامة " ( 4 ) .
هامش
1 - بحار الأنوار ، المجلد السادس ، صفحة 243 . 2 - تفسير نور الثقلين ، المجلد الثاني ، صفحة 553 . 3 - المصدر السابق . 4 - المصدر السابق ، صفحة 554 .