2 الآيتان
حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون ( 99 ) لعلى
أعمل صلحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن
ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ( 100 )
2 التفسير
3 طلب المستحيل :
تابعت هاتان الآيتان ما تناولته الآيات السابقة من عناد المشركين والمذنبين
وتمسكهم بالباطل ، فتناولت حالهم الوخيم حين الموت . وأنهم يستمرون في
باطلهم : حتى إذا جاء أحدهم الموت ( 1 ) .
حينما يجبر المذنب والمشرك على ترك الدنيا لينتقل إلى عالم آخر ، تزول
عنه حجب الغفلة والغرور ، فيرى بأم عينه مصيره المؤلم ، فلا مال ولا جاه ، فقد عاد
كل ما يعنيه هباء في هباء ، وهو يشاهد اليوم عاقبة أمره ، وما ارتكبه من ذنوب
هامش
1 - " حتى " هي في الواقع غاية لجملة محذوفة ، ويفهم من العبارات السابقة أن تقديرها : إنهم يستمرون على هذا الحال حتى
إذا جاء أحدهم الموت ، ويستدل على ذلك من عبارة " نحن أعلم بما يصفون " التي استفيد منها في الآيتين السابقتين ( فتأملوا
جيدا ) .