2 الآيتان
ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله
بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحن الله عما
يصفون ( 91 ) علم الغيب والشهدة فتعلى عما
يشركون ( 92 )
2 التفسير
3 الشرك يجر العالم نحو الدمار :
تناولت الآيات السابقة بحوثا في المعاد والملك والحكم والربوبية ، أما هذه
الآيات فقد تناولت نفي الشرك ، واستعرضت جانبا من انحرافات المشركين .
وردتها عليهم بالأدلة الساطعة ، قائلة : ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله .
إن الاعتقاد بوجود ابن لله لا ينحصر في المسيحيين الذين يرون النبي عيسى
( عليه السلام ) ابنا حقيقيا له ! فقد كان المشركون يرون الملائكة بنات لله ، ولعل المسيحيين
أخذوا هذه الفكرة من المشركين القدماء ، وعلى أساس أن الولد جزء من الأب ،
فلذلك اعتقدوا بأن الملائكة أو المسيح ( عليه السلام ) لهم حصة من الألوهية ، وهذا أوضح
مظهر للشرك .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 497
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٩٧