تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
2 الآيتان ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحن الله عما يصفون ( 91 ) علم الغيب والشهدة فتعلى عما يشركون ( 92 ) 2 التفسير 3 الشرك يجر العالم نحو الدمار : تناولت الآيات السابقة بحوثا في المعاد والملك والحكم والربوبية ، أما هذه الآيات فقد تناولت نفي الشرك ، واستعرضت جانبا من انحرافات المشركين . وردتها عليهم بالأدلة الساطعة ، قائلة : ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله . إن الاعتقاد بوجود ابن لله لا ينحصر في المسيحيين الذين يرون النبي عيسى ( عليه السلام ) ابنا حقيقيا له ! فقد كان المشركون يرون الملائكة بنات لله ، ولعل المسيحيين أخذوا هذه الفكرة من المشركين القدماء ، وعلى أساس أن الولد جزء من الأب ، فلذلك اعتقدوا بأن الملائكة أو المسيح ( عليه السلام ) لهم حصة من الألوهية ، وهذا أوضح مظهر للشرك .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 497 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي