أجل ، إن جميع ذلك قد ثبت في كتاب علم الله الذي لا حدود له ، كتاب عالم
الوجود وعالم العلة والمعلول ، عالم لا يضيع فيه شئ ، فهو في تغيير دائم ، حتى لو
خرجت أمواج صوت ضعيف من حنجرة إنسان قبل ألفي عام فإنها لا تنعدم ، بل
تبقى في هذا الكتاب الجامع لكل شئ بدقة . أي إن كل ما يجري في هذا الكون
مسجل في لوح محفوظ هو لوح العلم الإلهي ، وكل هذه الموجودات حاضرة بين
يدي الله سبحانه بجميع صفاتها وخصائصها . وهذا من معاني القدرة الإلهية التي
نلمسها في قوله تعالى : إن ذلك على الله يسير .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 396
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٩٦