3 3 - تسخير الأرض والسماء للإنسان :
لقد سخر الله هذه الموجودات للإنسان وذللها لمصالحه . ( وقد بينا هذا
الموضوع مفصلا في تفسير الآية ( 12 ) إلى ( 14 ) من سورة النحل ، وفي تفسير
الآية الثانية من سورة الرعد ) .
وجاء ذكر السفن في البحار والمحيطات بين النعم ، لأنها كانت أهم وسيلة
للنقل والتجارة . ولم تحل محلها أية وسيلة أرخص منها حتى الآن . ولو توقفت
هذه السفن يوما لاختلت منافع البشر ، فالطرق البرية لا تسد حاجة الإنسان إلى
النقل والانتقال ، خاصة في العصر الحاضر الزاخر بالاحتياج إلى النفط المحمول
في السن التي لا تفتر عن الحركة ، لتدير عجلة الصناعة في العالم . ولقد تجلت هذه
النعمة اليوم أكثر ، فما تعدل عشرات الآلاف من الصهاريج السيارة في البر ناقلة
نفط عملاقة ، ونقل النفط بواسطة الأنابيب النفطية لا يستوعب إلا مناطق محدودة
من العالم .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 393
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٩٣