قبل .
" البدن " على وزن " القدس " جمع ل " البدنة " على وزن " عجلة " وهي الناقة
الكبيرة والسمينة . وقد أكدها لأنها تناسب إقامة وليمة لإطعام الفقراء والمحتاجين
في مراسم الأضحية ، ومن المعلوم أن سمن الحيوان ليس من الشروط الإلزامية في
الأضحية . وكل ما يلزم هو أن لا يكون ضعيفا .
ثم تضيف الآية : لكم فيها خير فمن جهة تستفيدون من لحومها وتطعمون
الآخرين ، ومن جهة أخرى تستفيدون من آثارها المعنوية بإيثاركم وسماحكم
وعبادتكم الله ، وبهذا تتقربون إليه سبحانه وتعالى .
ثم تبين الآية - بعبارة موجزة - كيفية ذبح الحيوان فاذكروا اسم الله عليها
صواف أي اذكروا اسم الله حين ذبح الحيوان وفي حالة وقوفه مع نظائره في
صفوف .
وليس لذكر الله حين ذبح الحيوان أو نحر الناقة صيغة خاصة . بل يكفي ذكر
اسم من أسماء الله عليها ، كما يبدو من ظاهر الآية ، إلا أن بعض الروايات ذكرت
صيغة محددة ، وهي في الواقع من أعمال الإنسان الكامل ، حيث روي عن ابن
عباس أنه قال : الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، اللهم منك ولك ( 1 ) .
إلا أنه ورد في حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عبارات أكثر وضوحا فبعد
شراء الأضحية توجهها إلى القبلة وتقول حين الذبح : " وجهت وجهي للذي فطر
السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي
ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ،
اللهم منك ولك بسم الله وبالله والله أكبر ، اللهم تقبل مني " ( 2 ) .
كلمة " صواف " جمع " صافة " بمعنى الحيوان الواقف في صف . وكما ورد في
هامش
1 - مجمع البيان في تفسير ختام الآية ، وروح المعاني في تفسير هذه الآية باختلاف يسير .
2 - وسائل الشيعة ، المجلد العاشر ، صفحة 138 - أبواب الذبح الباب ( 37 ) .