يديه بكل خشوع ( 1 ) .
والثاني : والصابرين على ما أصابهم فهؤلاء يصبرون على ما يكابدونه
في حياتهم من مصائب وآلام ، ولا يرضخون للمصائب مهما عظمت وازداد
بلاؤها ، ويحافظون على إتزانهم ولا يفرون من ساحة الامتحان ، ولا يصابون
باليأس والخيبة ، ولا يكفرون بأنعم الله أبدا . وبإيجاز نقول : يستقيمون
وينتصرون .
والثالث والرابع : والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون فمن جهة
توطدت علاقتهم ببارئ الخلق وازدادوا تقربا إليه ، ومن جهة أخرى اشتد
ارتباطهم بالخلق بالإنفاق .
وبهذا يتضح جليا أن الإخبات والتسليم والتواضع التي هي من صفات
المؤمنين ليست ذات طابع باطني فقط ، بل تظهر وتبرز في جميع أعمال المؤمنين .
* * *
هامش
1 - بحثنا في تفسير الآية الثانية من سورة الأنفال بإسهاب دوافع الخوف من الله .