مسخر حتى لصبي صغير ! !
وهناك ثمة أسئلة ، وهي : ما هي حاجة الله تعالى للأضحية ؟
وما هي فلسفة الأضحية ؟
وهل لهذا العمل فائدة تعود إلى الله سبحانه ؟
تجيب الآية التالية عن هذه الأسئلة لن ينال الله لحومها ولا دماؤها . إن الله
ليس بحاجة إلى لحوم الأضاحي ، فما هو بجسم ، ولا هو بحاجة إلى شئ ، وإنما
هو موجد كل وجود وموجود . إن الغاية من الأضحية كما تقول الآية : ولكن
يناله التقوى منكم فالهدف هو أن يجتاز المسلمون مراحل التقوى ليبلغوا
الكمال ويتقربوا إلى الله .
إن جميع العبادات دروس في التربية الإسلامية ، فتقديم الأضحية - مثلا - فيه
درس الإيثار والتضحية والسماح والاستعداد للشهادة في سبيل الله ، وفيه درس
مساعدة الفقراء والمحتاجين . وعبارة لن ينال الله لحومها ولا دماؤها مع أن
دماءها غير قابلة للاستفادة ، ربما تشير إلى الأعمال القبيحة التي كان يمارسها
أعراب الجاهلية ، الذين كانوا يلطخون أصنامهم وأحيانا على الكعبة بدماء هذه
القرابين .
وقد اتبعهم في ممارسة هذا العمل الخرافي مسلمون جاهلون ، حتى نهتهم
هذه الآية المباركة ( 1 ) ومما يؤسف له وجود هذه العادات الجاهلية في بعض
المناطق حيث يرشون دماء الأضحية على باب وجدران منزلهم الجديد ، حتى
أنهم يمارسون هذا العمل القبيح الخرافي في المساجد الجديدة العمران أيضا .
ولذا يجب على المسلمين الواعين الوقوف بقوة ضد هذا العمل .
هامش
1 - كنز العرفان ، المجلد الأول ، صفحة 314 .