فقال : أبغض أهلك إليك .
قالت : ابن الخثعميّة ؟
قال : نعم .
قالت : بأبي أنت وأمّي ، الحمدللّه الذي عافاك .
وفي مروج الذهب للمسعودي : قال لها : أقرب الناس قرابة ، وأبغضهم إليك ، أنا محمّد أخوك ، يقول لك أمير المؤمنين : هل أصابك شيء ؟
قالت : ما أصابني شيٌ ، إلّا سهم لم يضرّني .
فجاء عليُّ حتّى وقف عليها ، فضرب الهودج بقضيب ، وقال : يا حميراء ! أرسول اللّه أمرك بهذا ؟ ألم يأمرك أن تقرّي في بيتك ؟ واللّه ما أنصفك الذين صانوا عقائلهم وأبرزوك .
وفي رواية أخرى للطبري : واحتمل محمّد بن أبي بكر عائشة فضرب عليها فسطاطاً فوقف عليُّ عليها ، فقال لها : استفززت الناس وقد فزّوا ، وألّبت بينهم حتّى قتل بعضهم بعضاً . . . . في كلام كثير ، فقالت : ملكت فاسجح . « 1 »
وقال عمّار بن ياسر لعائشة ( رض ) - حين فرغ القوم - : يا أُم المؤمنين ! ما أبعد هذا المسير من العهد الذي عهد إليك .
قالت : أبو اليقظان ؟
قال : نعم .
قالت : واللّه إنّك - ما علمت - قوّال بالحقّ .
قال : الحمد للّه الذي قضى لي على لسانك . « 2 »
هامش
( 1 ) . الطبري 5 / 204 والعقد الفريد 4 / 328 واليعقوبي في تاريخه .
( 2 ) . الطبري 5 / 225 - 226 وابن الأثير 3 / 102 وأنساب الأشراف للبلاذري 1 / 167 وفتح الباري بشرح صحيح البخاري واللفظ للأول .