واستخلف على البصرة عبيد الله بن عمر بن عبيد الله بن معمر « 1 » .
98 / 8 / ا وبلغ المختار مسير مصعب بالجنود . فبعث إليه أحمر بن شميط البجلي . وأمره أن يواقعهم بالمذار « 2 » . فبيتهم أصحاب مصعب فقتلوا ذلك الجيش . فلم يفلت منهم إلا الشريد « 3 » . وقتل تلك الليلة عبيد الله بن علي بن أبي طالب .
وكان في عسكر مصعب مع أخواله بني نهشل بن دارم « 4 » .
وخرج المختار في عشرين ألفا حتى وقف بإزائهم . وهم فيما بين الجسر إلى نهر البصريين « 5 » . وزحف مصعب ومن معه فوافوهم مع الليل . ولم يكن بينهم حرب . فأرسل المختار إلى أصحابه حين أمسى . أن لا يبرحن أحد منكم موقفه حتى تسمعوا مناديا ينادي يا محمد . فإذا سمعتم . فاحملوا على القوم .
واقتلوا من لم تسمعوه مناديا ينادي يا محمد . ثم أمهل . حتى إذا حلق القمر واتسق « 6 » أمر مناديا فنادى : يا محمد . ثم حملوا على مصعب وأصحابه فهزموهم . ودخلوا عسكرهم . فلم يزالوا يقاتلونهم حتى أصبحوا . وأصبح المختار وليس عنده أحد له ذكر غير عشرة فوارس . وإذا أصحابه قد وغلوا
هامش
( 1 ) في تاريخ الطبري : 6 / 95 أن مصعبا جعل على ميمنته عمر بن عبيد الله بن معمر .
وجعل المهلب بن أبي صفرة على ميسرته .
( 2 ) المذار - بالفتح وآخره راء - أعجمية - وهي قصبة ميسان بين واسط البصرة .
قال ياقوت : وفيها مشهد كبير قد أنفق على عمارته الأموال وعليه الوقوف وتساق إليه النذور . وهو قبر عبيد الله بن علي بن أبي طالب . وأهلها كلهم شيعة غلاة طغام أشبه شيء بالأنعام ( معجم البلدان : 5 / 88 ) .
( 3 ) انظر تفصيل هذه الوقعة في تاريخ الطبري : 6 / 96 - 98 .
( 4 ) نسب قريش ( ص : 44 ) .
( 5 ) ذكر الطبري في تاريخه : 6 / 115 أن مصعب هو الذي حفر هذا النهر عندما سار من البصرة إلى الكوفة على شط الفرات . فسمي نهر البصريين من أجل ذلك .
( 6 ) حلق القمر واتسق : أي إذا ارتفع القمر في السماء وبسط ضوءه ( اللسان :
10 / 379 ) .