ابن سعد . عن نعيم المجمر . عن أبي هريرة قال : ما رأيت حسنا قط إلا فاضت عيناي دموعا وذلك أن رسول الله ص خرج يوما فوجدني في المسجد فأخذ بيدي فانطلقت معه فلم يكلمني حتى جئنا سوق بني قينقاع . فطاف بها ونظر ثم انصرف وأنا معه . حتى جئنا المسجد . فجلس واحتبى « 1 » ثم قال : ، أي « 2 » لكاع ادع لي لكعا « 3 » ، .
قال : فجاء الحسن يشتد فوقع في حجره ثم أدخل يده في لحيته ثم جعل رسول الله ص يكفح « 4 » فمه فيدخل فاه في فيه ثم [ يقول : ، اللهم إني أحبه فأحببه وأحبب من يحبه ، ] .
شرح
- نعيم بن عبد الله المدني مولى آل عمر المعروف بالمجمر . ثقة . من الثالثة ( تق :
2 / 305 ) .
تخريجه :
أخرجه أحمد في المسند : 2 / 532 من طريق هشام بن سعد عن نعيم بن عبد الله ابن المجمر . والحاكم في المستدرك 3 / 178 من هذا الطريق ولكن عنده حسين وقال : صحيح الإسناد . وأقره الذهبي .
هامش
( 1 ) احتبى : الاحتباء هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليها . وقد يكون الاحتباء باليدين بدلا من الثوب ( النهاية في غريب الحديث : 1 / 335 ) .
( 2 ) في الأصل ، لي ، وما أثبت من المحمودية .
( 3 ) لكع : قال الأصمعي : اللكع من لا يتجه لمنطق ولا غيره وهو العيي . ويقال للصبي الصغير أيضا : لكع ومنه حديث أبي هريرة : ، ثم لكع ؟ ، وقال ابن الأثير : فإن أطلق على الكبير أريد به الصغير في العلم والعقل ومنه حديث الحسن :
قال لرجل : ، يا لكع ، يريد يا صغيرا في العلم . وقال الأزهري : القول قول الأصمعي . ألا ترى أن النبي ص دخل بيت فاطمة فقال : أين لكع ؟ أراد الحسن وهو صغير . أراد أنه لصغره لا يتجه لمنطق وما يصلحه ولم يرد أنه لئيم أو عبد ( تاج العروس مادة لكع ) .
( 4 ) المكافحة : مصادفة الوجه بالوجه والمراد أنه قبله مباشرة ( انظر : اللسان :
2 / 573 مادة كفح ) .