2 الآيتان
وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا
عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا
يهتدون ( 170 ) ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع
إلا دعاء ونداء صم بكم عمى فهم لا يعقلون ( 171 )
2 التفسير
3 التقليد الأعمى
تشير الآية إلى منطق المشركين الواهي في تحريم ما أحل الله ، أو عبادة
الأوثان وتقول : وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا .
ويدين القرآن هذا المنطق الخرافي ، القائم على أساس التقليد الأعمى
لعادات الآباء والأجداد ، فيقول : أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون .
أي إن اتباع الآباء صحيح لو أنهم كانوا على طريق العقل والهداية . أما إذا
كانوا لا يعقلون ولا يهتدون ، فما اتباعهم إلا تركيز للجهل والضلال .
الإنسان الجاهلي لا يستند إلى قاعدة ايمانية يحس معها بوجوده وبشخصيته
وبأصالته ، لذلك يستند إلى مفاخر الآباء وعاداتهم وتقاليدهم ، ليصطنع له شخصية
كاذبة وأصالة موهومة . وهذه عادة الجاهليين قديما وحديثا في تعصبهم القومي
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 480
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٨٠