تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
2 الآيتان وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ( 170 ) ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمى فهم لا يعقلون ( 171 ) 2 التفسير 3 التقليد الأعمى تشير الآية إلى منطق المشركين الواهي في تحريم ما أحل الله ، أو عبادة الأوثان وتقول : وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا . ويدين القرآن هذا المنطق الخرافي ، القائم على أساس التقليد الأعمى لعادات الآباء والأجداد ، فيقول : أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون . أي إن اتباع الآباء صحيح لو أنهم كانوا على طريق العقل والهداية . أما إذا كانوا لا يعقلون ولا يهتدون ، فما اتباعهم إلا تركيز للجهل والضلال . الإنسان الجاهلي لا يستند إلى قاعدة ايمانية يحس معها بوجوده وبشخصيته وبأصالته ، لذلك يستند إلى مفاخر الآباء وعاداتهم وتقاليدهم ، ليصطنع له شخصية كاذبة وأصالة موهومة . وهذه عادة الجاهليين قديما وحديثا في تعصبهم القومي