بالحج المستحب والعمرة المستحبة ، أو الطواف ، أو أي عمل مستحب آخر .
فالعبارة تعني إذن أن الله شاكر لمن يعمل الخيرات امتثالا لأوامره سبحانه ، والله
عليم بكل هذه الأعمال .
ومن المحتمل أيضا أن تكون العبارة تأكيدا لما سبقها ، ويكون المقصود
بالتطوع حينئذ قبول الطاعة في أداء الأعمال الشاقة .
معنى العبارة ، على هذا ، على الحجاج السعي بين الصفا والمروة بكل ما فيه
من مشاق ورغم كراهتكم لذلك . . . هذه الكراهة الناتجة عن سوء تصرف
الجاهليين بهذا المكان المقدس .
3 5 - شكر الله
ينبغي الالتفات هنا إلى عبارة الشاكر في الآية ، وهو تعبير في غاية الروعة ،
وإنه لتكريم ما بعده تكريم للإنسان ، أن يشكره الله على أعماله الخيرة .
وحين يكون الله شاكرا لعبده على بره ، فمن الأولى أن يكون العبد شاكرا لربه
على نعمه التي لا تحصى ، وشاكرا لمن أحسن إليه من العباد .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 456
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٥٦