تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
3 4 - خطاب عام كل خطابات القرآن هي دون شك - شاملة لكل المسلمين - وإن اتجهت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( اللهم إلا في مواضع دل الدليل على أنها خاصة بالنبي ) ، من هنا يطرح سؤال بشأن سبب اتجاه الآية التي نحن بصددها في الخطاب إلى النبي تارة تأمره أن يصلي شطر المسجد الحرام ، وتارة أخرى إلى عامة المسلمين . هذا التكرار قد يعود إلى أن تغيير القبلة مسألة مثيرة حساسة ، ومن الممكن أن تؤدي الضجة التي تثيرها هذه المسألة إلى اضطراب بين المسلمين ، وقد يتذرع بعض في وسط هذه الضجة بأن الخطاب " فول وجهك " موجه إلى النبي خاصة ، فلا يصلي تجاه الكعبة . لذلك خاطبت الآية الرسول مرة وعامة المسلمين مرة أخرى لتؤكد أن هذا التغيير غير خاص بالرسول ، بل يشمل عامة المسلمين أيضا . 3 5 - هل الهدف من هذا التغيير تحقيق رضى النبي ؟ عبارة " قبلة ترضاها " قد توهم أن هذا التغيير تم إرضاء للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويزول هذا التوهم لو علمنا أن بيت المقدس كان قبلة مؤقتة ، وأن النبي كان ينتظر القبلة النهائية ، وبصدور أمر التغيير وضع حد لطعن اليهود من جهة ، وتوفرت أرضية استمالة أهل الحجاز المرتبطين ارتباطا خاصا بالكعبة نحو الإسلام من جهة أخرى ، كما أن إعلان بيت المقدس كقبلة أولي أزال عن الإسلام الطابع القومي ، وأسقط اعتبار الأصنام المتواجدة في الكعبة . 3 6 - الكعبة مركز دائرة كبرى