تجيب عليهم أولا بتنزيه الله عن هذه النسبة : سبحانه ، فما حاجة الله إلى الولد ؟
هل هو محتاج إلى المساعدة أو إلى بقاء النسل ؟ ! نعم ، لا يمكن نسبة أي احتياج
إلى الله بل له ما في السماوات والأرض وجميع الكون خاضع له كل له قانتون .
وليس هو مالك جميع موجودات الكون فحسب ، بل هو خالقها . . . بل مبدعها
أي موجدها دون احتياج إلى مادة أولية في هذا الإيجاد بديع السماوات
والأرض .
ما حاجة الله إلى الولد وهو النافذ الإرادة في جميع الموجودات ؟ ! وإذا قضى
أمرا فإنما يقول له كن فيكون ( 1 )
* * *
2 بحوث
3 1 - دلائل نفي الولد
نسبة الولد إلى الله سبحانه ، هي دون شك وليدة سذاجة فكرية ، قائمة على
أساس مقارنة كل شئ بالوجود البشري المحدود .
الإنسان يحتاج إلى الولد لأسباب عديدة : فهو من جانب ذو عمر محدود
يحتاج إلى توليد المثل لاستمرار نسله .
ومن جهة أخرى هو ذو قوة محدودة تضعف بالتدريج ، ويحتاج لذلك -
وخاصة في فترة الشيخوخة - إلى من يساعده في أعماله .
وهو أيضا ينطوي على عواطف وحب للأنيس ، وذلك يتطلب وجود فرد
أنيس في حياة الإنسان ، والولد يلبي هذه الحاجة .
واضح أن كل هذه الأمور لا يمكن أن تجد لها مفهوما بشأن الله سبحانه ، وهو
هامش
1 - غافر ، 68 .