للصلاة في مكة ، بعد هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منها ( 1 ) .
ولا يمنع أن يكون نزول الآية بسبب كل هذه الأحداث ، وبذلك يكون كل
واحد من أسباب النزول المذكورة قد تناول بعدا واحدا من أبعاد المسألة .
2 التفسير
3 أظلم الناس
أسباب النزول توضح أن الآية تتحدث عن اليهود والنصارى والمشركين ،
مع أن الآيات السابقة تتحدث أكثر ما تتحدث عن اليهود وأحيانا عن النصارى .
على أي حال " اليهود " بوسوستهم بشأن مسألة تغيير القبلة ، سعوا إلى أن
يتجه المسلمون في صلاتهم نحو بيت المقدس ، ليتفوقوا بذلك على المسلمين ،
وليحطوا من مكانة الكعبة ( 2 ) .
و " مشركو مكة " بمنعهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمسلمين زيارة الكعبة سعوا عمليا في
هدم هذا البناء الإلهي .
و " النصارى " باستيلائهم على بيت المقدس والعبث فيه على ما ذكر ابن
عباس سعوا في تخريبه .
القرآن يقول لهؤلاء جميعا ولكل من يسلك طريقا مشابها لهؤلاء : ومن أظلم
ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها .
القرآن الكريم أطلق على مثل هذا العمل اسم " الظلم الكبير " ، وعلى
العاملين اسم " أظلم الناس " وأي ظلم أكبر من تخريب قاعدة التوحيد ، وصد
الناس عن ذكر الله ؟ !
ثم تقول الآية : أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين .
هامش
1 - مجمع البيان ، والميزان في تفسير الآية المذكورة .
2 - تفسير الفخر الرازي ، الآية المذكورة .