تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
للصلاة في مكة ، بعد هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منها ( 1 ) . ولا يمنع أن يكون نزول الآية بسبب كل هذه الأحداث ، وبذلك يكون كل واحد من أسباب النزول المذكورة قد تناول بعدا واحدا من أبعاد المسألة . 2 التفسير 3 أظلم الناس أسباب النزول توضح أن الآية تتحدث عن اليهود والنصارى والمشركين ، مع أن الآيات السابقة تتحدث أكثر ما تتحدث عن اليهود وأحيانا عن النصارى . على أي حال " اليهود " بوسوستهم بشأن مسألة تغيير القبلة ، سعوا إلى أن يتجه المسلمون في صلاتهم نحو بيت المقدس ، ليتفوقوا بذلك على المسلمين ، وليحطوا من مكانة الكعبة ( 2 ) . و " مشركو مكة " بمنعهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمسلمين زيارة الكعبة سعوا عمليا في هدم هذا البناء الإلهي . و " النصارى " باستيلائهم على بيت المقدس والعبث فيه على ما ذكر ابن عباس سعوا في تخريبه . القرآن يقول لهؤلاء جميعا ولكل من يسلك طريقا مشابها لهؤلاء : ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها . القرآن الكريم أطلق على مثل هذا العمل اسم " الظلم الكبير " ، وعلى العاملين اسم " أظلم الناس " وأي ظلم أكبر من تخريب قاعدة التوحيد ، وصد الناس عن ذكر الله ؟ ! ثم تقول الآية : أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين .
هامش
1 - مجمع البيان ، والميزان في تفسير الآية المذكورة . 2 - تفسير الفخر الرازي ، الآية المذكورة .