الذات ، ويكون المعنى أن هؤلاء أسلموا بكل وجودهم لأوامر الله .
3 - الآيتان المذكورتان تعلمان المسلمين عدم الانجراف وراء الادعاءات
الباطلة غير القائمة على دليل ، وتعلمهم أن يطلبوا الدليل والبرهان من صاحب
الادعاء ، وبذلك يسد القرآن الطريق أمام الانجراف الأعمى وراء التقليد ، ويجعل
التفكير المنطقي سائدا في المجتمع .
4 - ذكر عبارة وهو محسن بعد طرح مسألة التسليم ، إشارة إلى أن الإحسان
بالمعنى الواسع للكلمة لا يتحقق إلا برسوخ الإيمان في النفوس . كما تفهم العبارة
أن صفة الإحسان ليست طارئة في نفوس المؤمنين ، بل هي خصلة نافذة في
أعماق هؤلاء .
ونفي الخوف والحزن عن أتباع خط التوحيد سببه واضح ، لأن هؤلاء
يخافون الله دون سواه ، بينما المشركون يخشون من كل ما يهدد مصالحهم الدنيوية
التافهة ، بل يخشون أمورا خرافية موهومة تقلقهم وتقض مضاجعهم .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 340
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٤٠