3 لم لم ترد بقية صفات الله في البسملة ؟
في البسملة ذكرت صفتان لله فقط هما : الرحمانية والرحيمية ، فما هو
السبب ؟
الجواب يتضح لو عرفنا أن كل عمل ينبغي أن يبدأ بالاستمداد من صفة تعم
آثارها جميع الكون وتشمل كل الموجودات ، وتنقذ المستغيثين في اللحظات
الحساسة .
هذه حقيقة يوضحها القرآن إذ يقول : ورحمتي وسعت كل شئ ( 1 ) ، ويقول
على لسان حملة العرش : ربنا وسعت كل شئ رحمة ( 2 ) .
ومن جانب آخر نرى الأنبياء وأتباعهم يتوسلون برحمة الله في المواقف
الشديدة الحاسمة . فقوم موسى تضرعوا إلى الله أن ينقذهم من تجبر فرعون
وظلمه ، وتوسلوا إليه برحمته فقالوا : ونجنا برحمتك ( 3 ) .
وبشأن هود وقومه ، يقول القرآن : فأنجيناه والذين معه برحمة منا ( 4 ) .
من الطبيعي أننا - حين نتضرع إلى الله - نناديه بصفات تتناسب مع تلك
الحاجة ، فعيسى ( عليه السلام ) حين يطلب من الله مائدة من السماء ، يقول : اللهم ربنا أنزل
علينا مائدة من السماء . . . وارزقنا وأنت خير الرازقين ( 5 ) .
ونوح ( عليه السلام ) يدعو الله في حط رحاله : رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير
المنزلين ( 6 ) .
وزكريا نادى ربه لدى طلب الولد الوارث قال : رب لا تذرني فردا وأنت
خير الوارثين ( 7 ) .
هامش
1 - الأعراف ، 156 .
2 - المؤمن ، 7 .
3 - يونس ، 86 .
4 - الأعراف ، 72 .
5 - المائدة ، 114 .
6 - المؤمنون ، 29 .
7 - الأنبياء ، 89 .