أتبنون بكل ريع آية تعبثون ( 1 ) .
والمعنى المشترك بين كل هذه المعاني هو " العلامة " .
وقوله سبحانه : ما ننسخ من آية . . . يشير إلى نسخ الأحكام ، فالحكم
الناسخ خير من المنسوخ أو مثله ، أو إنه يشير إلى نسخ معجزة الأنبياء ، فيكون
المعنى أن معجزة النبي التالي أفصح وأوضح من معجزة النبي السابق .
ثمة روايات في تفسير هذه الآية ذكرت أن المقصود من نسخ الآية هو وفاة
الإمام ومجئ الإمام التالي بعده ، وهذا طبعا بيان مصداق من مصاديق الآية ، لا
تحديدا لمفهومها .
3 3 - تفسير عبارة " ننسها "
جملة " ننسها " في الآية معطوفة على جملة " ننسخ " وهي من مادة " أنساء "
بمعنى التأخير أو الحذف من الأذهان ( 2 ) .
فما هو معنى هذه العبارة في الآية الكريمة ؟
المقصود من العبارة هو : ما ننسخ من آية أو نؤخر نسخها استنادا إلى مصالح
معينة . . . نأت بخير منها أو مثلها . . . .
فعبارة " ننسخ " تشير إلى النسخ على المدى القصير ، وعبارة " ننسها " النسخ
على المدى البعيد ، ( لاحظ بدقة ) .
ثمة احتمالات أخرى ذكرت في هذا المجال لا تبلغ أهميتها ما ذكرناه .
3 4 - تفسير أو مثلها
سؤال آخر يطرح في هذا المجال بشأن عبارة " أو مثلها " فلو كان الحكم
هامش
1 - الشعراء ، 128 .
2 - إن كانت بمعنى التأخير فهي من مادة ( نسأ ) وإن كانت بمعنى الحذف من الأذهان فهي من مادة ( نسي ) .