تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
التوابع لتزني ورائهم اجعل وجهي ضد تلك النفس واقطعها من شعبها " ( 1 ) . ويقول قاموس الكتاب المقدس : " واضح أن السحر لم يكن له وجود في شريعة موسى ، بل إن الشريعة شددت كثيرا على أولئك الذين كانوا يستمدون من السحر " . ومن الطريف أن قاموس الكتاب المقدس الذي يؤكد على أن السحر مذموم في شريعة موسى ، يصرح بأن اليهود تعلموا السحر وعملوا به خلافا لتعاليم التوراة فيقول : " . . . ولكن مع ذلك تسربت هذه المادة الفاسدة بين اليهود ، فآمن بها قوم ، ولجأوا إليه في وقت الحاجة " ( 2 ) . ولذلك ذمهم القرآن ، وأدانهم لجشعهم وطمعهم وتهافتهم على متاع الحياة الدنيا . 3 السحر في عصرنا توجد في عصرنا مجموعة من العلوم كان السحرة في العصور السالفة يستغلونها للوصول إلى مآربهم . 1 - الاستفادة من الخواص الفيزياوية والكيمياوية للأجسام ، كما ورد في قصة سحرة فرعون واستفادتهم من خواص الزئبق أو أمثاله لتحريك الحبال والعصي . واضح أن الاستفادة من الخصائص الكيمياوية والفيزياوية للأجسام ليس بالعمل الحرام ، بل لابد من الاطلاع على هذه الخصائص لاستثمار مواهب الطبيعة ، لكن المحرم هو استغلام هذه الخواص المجهولة عند عامة الناس لإيهام الآخرين وخداعهم وتضليلهم ، مثل هذا العمل من مصاديق السحر ، ( تأمل بدقة ) .
هامش
1 - الكتاب المقدس سفر لاويين الإصحاح 20 الرقم 6 . 2 - قاموس الكتاب المقدس ، تأليف المستر هاكس الأمريكي ، ص 471 .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 322 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي