التوابع لتزني ورائهم اجعل وجهي ضد تلك النفس واقطعها من شعبها " ( 1 ) .
ويقول قاموس الكتاب المقدس : " واضح أن السحر لم يكن له وجود في
شريعة موسى ، بل إن الشريعة شددت كثيرا على أولئك الذين كانوا يستمدون من
السحر " .
ومن الطريف أن قاموس الكتاب المقدس الذي يؤكد على أن السحر مذموم
في شريعة موسى ، يصرح بأن اليهود تعلموا السحر وعملوا به خلافا لتعاليم
التوراة فيقول : " . . . ولكن مع ذلك تسربت هذه المادة الفاسدة بين اليهود ، فآمن بها
قوم ، ولجأوا إليه في وقت الحاجة " ( 2 ) .
ولذلك ذمهم القرآن ، وأدانهم لجشعهم وطمعهم وتهافتهم على متاع الحياة
الدنيا .
3 السحر في عصرنا
توجد في عصرنا مجموعة من العلوم كان السحرة في العصور السالفة
يستغلونها للوصول إلى مآربهم .
1 - الاستفادة من الخواص الفيزياوية والكيمياوية للأجسام ، كما ورد في
قصة سحرة فرعون واستفادتهم من خواص الزئبق أو أمثاله لتحريك الحبال
والعصي .
واضح أن الاستفادة من الخصائص الكيمياوية والفيزياوية للأجسام ليس
بالعمل الحرام ، بل لابد من الاطلاع على هذه الخصائص لاستثمار مواهب
الطبيعة ، لكن المحرم هو استغلام هذه الخواص المجهولة عند عامة الناس لإيهام
الآخرين وخداعهم وتضليلهم ، مثل هذا العمل من مصاديق السحر ، ( تأمل بدقة ) .
هامش
1 - الكتاب المقدس سفر لاويين الإصحاح 20 الرقم 6 .
2 - قاموس الكتاب المقدس ، تأليف المستر هاكس الأمريكي ، ص 471 .