فإن لكم ما سألتم .
ويضيف القرآن : وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله ، ذلك
بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا
يعتدون .
* * *
2 بحوث
3 1 - آراء المفسرين في كلمة " مصر "
من المفسرين من قال إن المقصود من كلمة " مصر " في الآية الكريمة هو
المفهوم العام للمدينة . وقوله سبحانه : إهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم ، أي إنكم
الآن تعيشون في هذه الصحراء ضمن إطار منهج للاختبار وبناء الذات ، وليس هذا
مكان الأطعمة المتنوعة ، إذهبوا إلى المدن حيث التنوع في المأكولات ، ولكن لا
يوجد فيها المنهج المذكور .
ويستدل أصحاب هذا الرأي بأن بني إسرائيل لم يطلبوا العودة إلى " مصر "
موطنهم السابق ولم يعودوا إليه إطلاقا ( 1 ) .
ومنهم من اختار هذا التفسير لمصر ، وأضاف إليه أن المقصود من قوله تعالى :
إهبطوا . . . هو أن بقاءكم في الصحراء واقتصاركم على الطعام الواحد يعودان
إلى ضعفكم ، فكونوا أقوياء ، وحاربوا الأعداء ، وحرروا من سيطرتهم مدن الشام
والأرض المقدسة ، ليتوفر لكم ما شئتم ( 2 ) .
وهناك رأي ثالث للمفسرين هو أن المقصود من " مصر " البلد المعروف .
ويكون المعنى عندئذ : إنكم في هذه الصحراء الخالية من الأطعمة المتنوعة
هامش
1 - التنوين في كلمة ( مصر ) دليل على تنكيرها ، وعلى عدم اختصاصها بالأرض المعروفة .
2 - تفسير المنار ، ذيل الآية المذكورة .