تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فإن لكم ما سألتم . ويضيف القرآن : وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله ، ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون . * * * 2 بحوث 3 1 - آراء المفسرين في كلمة " مصر " من المفسرين من قال إن المقصود من كلمة " مصر " في الآية الكريمة هو المفهوم العام للمدينة . وقوله سبحانه : إهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم ، أي إنكم الآن تعيشون في هذه الصحراء ضمن إطار منهج للاختبار وبناء الذات ، وليس هذا مكان الأطعمة المتنوعة ، إذهبوا إلى المدن حيث التنوع في المأكولات ، ولكن لا يوجد فيها المنهج المذكور . ويستدل أصحاب هذا الرأي بأن بني إسرائيل لم يطلبوا العودة إلى " مصر " موطنهم السابق ولم يعودوا إليه إطلاقا ( 1 ) . ومنهم من اختار هذا التفسير لمصر ، وأضاف إليه أن المقصود من قوله تعالى : إهبطوا . . . هو أن بقاءكم في الصحراء واقتصاركم على الطعام الواحد يعودان إلى ضعفكم ، فكونوا أقوياء ، وحاربوا الأعداء ، وحرروا من سيطرتهم مدن الشام والأرض المقدسة ، ليتوفر لكم ما شئتم ( 2 ) . وهناك رأي ثالث للمفسرين هو أن المقصود من " مصر " البلد المعروف . ويكون المعنى عندئذ : إنكم في هذه الصحراء الخالية من الأطعمة المتنوعة
هامش
1 - التنوين في كلمة ( مصر ) دليل على تنكيرها ، وعلى عدم اختصاصها بالأرض المعروفة . 2 - تفسير المنار ، ذيل الآية المذكورة .