تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بالعصا ، والقرآن لا يزيد على ذكر ما سبق . قال بعض المفسرين : إن هذا الحجر كان في ثنايا الجبال المطلة على الصحراء وتدل جملة " انبجست " الواردة في الآية 160 من سورة الأعراف على أن المياه جرت قليلة أولا ، ثم كثرت حتى ارتوى منها كل قبائل بني إسرائيل مع مواشيهم ودوابهم . ظاهرة انفجار المياه من الصخور طبيعية ، لكن الحادثة هنا مقرونة بالإعجاز كما هو واضح . ثمة أقوال تذكر أن ذلك الحجر كان من نوع خاص حمله بنو إسرائيل معهم ، ومتى احتاجوا إلى الماء ضربه موسى بعصاه فيجري من الماء . وليس في القرآن ما يثبت ذلك ، وإن أشارت إليه بعض الروايات . في الفصل السابع عشر من " سفر الخروج " تذكر التوراة : فقال الرب لموسى سر قدام الشعب وخذ معك من شيوخ إسرائيل وعصاك التي ضربت بها النهر خذها في يدك واذهب - ها أنا أقف أمامك هناك على الصخرة في حوريب فتضرب الصخر فيخرج منها ماء ليشرب الشعب ففعل موسى هكذا أمام عيون شيوخ إسرائيل " ( 1 ) . لقد من الله على بني إسرائيل بإنزال المن والسلوى ، وفي هذه المرة يمن عليهم بالماء الذي يعز في تلك الصحراء القاحلة ، ثم يقول سبحانه لهم : كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين . وفي هذه العبارة حث لهم على ترك العناد وإيذاء الأنبياء ، وأن يكون هذا أقل شكرهم لله على هذه النعم . * * *
هامش
1 - الفصل السابع عشر ، العدد 6 و 5 .