تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
اصطياده بسهولة . . . وورد ذكر ذلك في سفر الخروج وسفر الأعداء من التوراة " ( 1 ) . يستفاد من هذا النص أن المقصود بالسلوى طير خاص سمين يشبه الحمام معروف في تلك الأرض . شاء الله بفضله ومنه أن يكثر هذا الطير في صحراء سيناء آنئذ لسد حاجة بني إسرائيل من اللحوم ، ولم تكن هذه الكثرة من الطير طبيعية في تلك المنطقة . * * * 3 3 - لماذا قالت الآية " أنزلنا " ؟ عبرت الآية الكريمة عن نعمة تقديم المن والسلوى بالإنزال ، وليس الإنزال دائما إرسال الشئ من مكان عال ، كقوله تعالى : وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج ( 2 ) . واضح أن الأنعام لم تهبط من السماء ، من هنا فالإنزال في مثل هذه المواضع : إما أن يكون " نزولا مقاميا " أي نزولا من مقام أسمى إلى مقام أدنى . أو أن يكون من " الإنزال " بمعنى الضيافة ، يقال أنزلت فلانا : أي أضفته ، والنزل ( على وزن رسل ) ما يعد للنازل من الزاد ، ومنه قوله تعالى : فنزل من حميم ( 3 ) وقوله سبحانه : خالدين فيها نزلا من عند الله ( 4 ) . وتعبير " الإنزال " للمن والسلوى ، قد يشير إلى أن بني إسرائيل كانوا ضيوف الله في الأرض ، فاستضافهم بالمن والسلوى . ويحتمل أن يكون الإنزال بمعنى الهبوط من الأعلى لأن النعم المذكورة وخاصة ( السلوى ) تهبط إلى الأرض من الأعلى . * * *
هامش
1 - قاموس الكتاب المقدس ، ص 483 . 2 - الزمر ، 6 . 3 - الواقعة ، 93 . 4 - آل عمران ، 198 .