نوعان من الطعام . وهذه العبارة وردت كذلك في الآية 160 من سورة الأعراف .
وتذكر التوراة أن " المن " حب يشبه بذر الكزبرة يتساقط على الأرض ليلا ،
وكان بنو إسرائيل يجمعونه ويصنعون منه خبزا ذا طعم خاص .
وثمة احتمال آخر هو أن الأمطار الغزيرة النافعة التي هطلت بفضل الله على
تلك الصحراء أثرت على أشجار تلك المنطقة فأفرزت عصارة حلوة استفاد منها
بنو إسرائيل .
واحتمل بعضهم أن يكون " المن " نوعا من العسل الطبيعي حصل عليه بنو
إسرائيل في الجبال والمرتفعات المحيطة بصحراء التيه . وهذا التفسير يؤيد ما ورد
من شروح على العهدين ( التوراة والإنجيل ) حيث جاء : " الأراضي المقدسة
معروفة بكثرة أنواع الأوراد والأزهار ، ومن هنا فإن مجاميع النحل تبني خلاياها
في أخاديد الصخور وعلى أغصان الأشجار وثنايا بيوت الناس ، بحيث يستطيع
أفقر الناس أن يتناول العسل " ( 1 ) .
بشأن " السلوى " قال بعض المفسرين إنه العسل ، وأجمع الباقون على أنه
نوع من الطير ، كان يأتي على شكل أسراب كبيرة إلى تلك الأرض ، وكان بنو
إسرائيل يتغذون من لحومها .
في النصوص المسيحية تأييد لهذا الرأي حيث ورد في تفسير على العهدين
ما يلي : " إعلم أن السلوى تتحرك بمجموعات كبيرة من إفريقيا ، فتتجه إلى
الشمال ، وفي جزيرة كابري وحدها يصطاد من هذا الطائر 16 ألفا في الفصل
الواحد . . . هذا الطائر يجتاز طريق بحر القلزم ، وخليج العقبة والسويس ، ويدخل
شبه جزيرة سيناء . وبعد دخوله لا يستطيع أن يطير في ارتفاعات شاهقة لشدة ما
لاقاه من تعب وعناء في الطريق ، فيطير على ارتفاع منخفض ولذلك يمكن
هامش
1 - قاموس الكتاب المقدس ، ص 612 .