تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
نوعان من الطعام . وهذه العبارة وردت كذلك في الآية 160 من سورة الأعراف . وتذكر التوراة أن " المن " حب يشبه بذر الكزبرة يتساقط على الأرض ليلا ، وكان بنو إسرائيل يجمعونه ويصنعون منه خبزا ذا طعم خاص . وثمة احتمال آخر هو أن الأمطار الغزيرة النافعة التي هطلت بفضل الله على تلك الصحراء أثرت على أشجار تلك المنطقة فأفرزت عصارة حلوة استفاد منها بنو إسرائيل . واحتمل بعضهم أن يكون " المن " نوعا من العسل الطبيعي حصل عليه بنو إسرائيل في الجبال والمرتفعات المحيطة بصحراء التيه . وهذا التفسير يؤيد ما ورد من شروح على العهدين ( التوراة والإنجيل ) حيث جاء : " الأراضي المقدسة معروفة بكثرة أنواع الأوراد والأزهار ، ومن هنا فإن مجاميع النحل تبني خلاياها في أخاديد الصخور وعلى أغصان الأشجار وثنايا بيوت الناس ، بحيث يستطيع أفقر الناس أن يتناول العسل " ( 1 ) . بشأن " السلوى " قال بعض المفسرين إنه العسل ، وأجمع الباقون على أنه نوع من الطير ، كان يأتي على شكل أسراب كبيرة إلى تلك الأرض ، وكان بنو إسرائيل يتغذون من لحومها . في النصوص المسيحية تأييد لهذا الرأي حيث ورد في تفسير على العهدين ما يلي : " إعلم أن السلوى تتحرك بمجموعات كبيرة من إفريقيا ، فتتجه إلى الشمال ، وفي جزيرة كابري وحدها يصطاد من هذا الطائر 16 ألفا في الفصل الواحد . . . هذا الطائر يجتاز طريق بحر القلزم ، وخليج العقبة والسويس ، ويدخل شبه جزيرة سيناء . وبعد دخوله لا يستطيع أن يطير في ارتفاعات شاهقة لشدة ما لاقاه من تعب وعناء في الطريق ، فيطير على ارتفاع منخفض ولذلك يمكن
هامش
1 - قاموس الكتاب المقدس ، ص 612 .