وذلك بتناسي هذا الخلاف أو تمييعه ، والرجوع لما كان عليه وضع الطائفة الحقة قبل ظهور هذه الفتنة من اهتمام مشترك بتحقيق الحقائق الدينية واستنباط الأحكام الشرعية بقلوب منفتحة وموضوعية كاملة ونية خالصة ، من دونأن يؤثر اختلاف القناعات وتباين وجهات النظر على وحدة الكلمة ، أو يوجب تحيزاً وانقساماً ، أو تشنيعاً وتشهيراً . وقد سبق منا الإشارة إلى المواقف الهادفة الهادئة لكثير من الأطراف المحسوبة على إحدى المنهجيتين . شكر الله تعالى سعيهم وزاد في علوّ درجاتهم .
وفي ذلك رضى لله سبحانه وتعالى وقربة له وزلفى لديه ، وصلة لإمام العصر وولي الأمر عجل الله تعالى فرجه ، وإعانة في محنته ، وسرّه في أوليائه وشيعته ، عسى أن نحظى بعنايته ورعايته ونفوز برضاه وشفاعته صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين .
ولنتأدب بأدب الله تعالى حيث يقول : ( إِنَّمَا
الأصولية والأخبارية بين الأسماء والواقع — صفحة 38
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٨