33 . يا احمد ! انّ العبد اذا اجاع بطنه و حفظ لسانه علّمته الحكمة ، و ان كان كافرا تكون حكمته و بالا « 1 » و حجّة عليه ، و ان كان مؤمنا تكون « 2 » حكمته له نورا و برهانا و شفاء و رحمة : فتعلّم « 3 » مالم يكن يعلم ، و يبصّر « 4 » مالم يكن يبصر « 5 » فاوّل ما يبصّر « 6 » عيوب نفسه حتى يشتغل بها « 7 » عن عيوب غيره ، ابصره دقائق العلم « 8 » حتى لا يدخل عليه الشيطان ، و ابصره حيل نفسه حتى لا يكون لنفسه و الشيطان عليه السبيل « 9 » ، « 10 »
34 . يا احمد ! ليس شيىء من العبادة احبّ الىّ من الصّمت و الصوم ، فمن صام و لم يحفظ لسانه كانه كمن قام و صلّى « 11 » و لم يقرأ فى صلاته « 12 » شيئا فأعطيه أجر القيام و لا اعطيه « 13 » اجر العابدين .
35 . يا احمد ! هل تدرى متى يكون العبد عابدا ؟
قال : لا يا ربّ .
قال : اذا اجتمع فيه سبع خصال : ورع يحجزه عن المحارم ، و صمت يكفّه عمّا « 14 » لا يعنيه ، و خوف يزداد كلّ يوم فى بكائه « 15 » ، و حياء يستحيى منّى فى الخلاء ، و اكل ما لا بدّ منه ، و يبغض الدّنيا « 16 » لبغضى لها ، و يحبّ الاخيار « 17 » لحبّى ايّاهم .
36 . يا احمد ! ليس من قال « 18 » احبّ الله احبّنى حتّى يأخذ فوتا ، و يلبس دونا « 19 » و ينام سجودا « 20 » و يطيل قياما ، و يلزم صمتا ، و يتوكل علّى ، و يبكى كثيرا و يقل ضحكا و
هامش
( 1 ) . ب : حجّه عليه و و بالا .
( 2 ) . س ، : يكون .
( 3 ) . س : فليعلّم ؛ ب : فيعلّم .
( 4 ) . مير : يبصر .
( 5 ) . مير : مالم تكن يبصر .
( 6 ) . ب : ما ابصره .
( 7 ) . ب : ( بها ) ندارد .
( 8 ) . مير : فى دقائق العلم .
( 9 ) . س : سبيلا .
( 10 ) . در بحار نيامده است .
( 11 ) . ب : ( و صلّى ) ندارد .
( 12 ) . ب : ( شيئا ) ندارد .
( 13 ) . ب : فاعطه ؛ مير : فاعطاه .
( 14 ) . مير : عن ما .
( 15 ) . ب : من بكائه .
( 16 ) . س : بغض الدّنيا .
( 17 ) . س : و محبة الاخيار .
( 18 ) . ب : كل من قال .
( 19 ) . مير : دونا درنا .
( 20 ) . مير : دونا درنا .