يتم الاستقرار داخل النفس بوحدة الأفكار والعواطف والممارسات .
وتزداد الألفة والانس بمرور الوقت ، وخصوصا إذا أصبح الامر جزءا من التراث
ومن معتقدات الأسلاف .
قال تعالى : ( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل
نتبع ما ألفينا عليه آباءنا . . . ) ( 1 ) .
وتزداد كلما كان المتبني لها من الشخصيات المؤثرة في نفوس الناس ، كالرؤساء
والقادة والابطال ، وتزداد أيضا كلما وجد الانسان أن جمهورا غفيرا من الناس
يتبنى نفس معتقداته تأثرا بالعقل الجمعي .
وإذا أطبق الانس على عاطفته ، فإنه سيغلق منافذ الهداية ، وفي هذه الحالة فان
المرحلة الثانية لا بد أن تنحصر بكسر هذا الانس ، وتحطيم الأواصر المألوفة بين
الانسان ومعتقداته الباطلة .
ويتم كسر الألفة والانس عن طريق استخدام وسائل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
- التي تقدمت - والعمل على ابعاد الانسان عن المحيط الذي ألفه ، بإحاطته بمجموعة
من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ، ليتأثر بما يسمى بالعقل الجمعي المحيط به
.
فإذا آمن بخطأ معتقداته السابقة ، فإن كسر الألفة والانس بها سيكون أسهل .
3 - تحطيم الحواجز النفسية بين الناس والعقيدة الاسلامية : حينما يؤمن الانسان
بعقيدة جاهلية أو منحرفة ويأنس إليها ويألفها ، فإن ذلك يؤدي إلى أن تشكل هذه
العقيدة حاجزا نفسيا بينه وبين غيرها ، وهو أمر
هامش
1 ) سورة البقرة : 2 / 170 .