طبيعي ، خاصة إذا كانت تحقق رغباته وشهواته .
فعلى المكلف بتحمل مسؤولية الهداية أن يحطم هذه الحواجز النفسية عن طريق التدرج
في الحجة والبرهان ، والتدرج في التلقين ، وزرع الايمان في قلب ذلك الانسان الذي
يراد هدايته ، عن طريق الشواهد الحسية ، ثم تبيان مظاهر التوحيد ، وتحريك العقل
للايمان بان لطف الله تعالى يتجسد ببعثة الأنبياء ، ليؤمن بالنبي الخاتم صلى الله
عليه وآله وسلم ، إيمانا حقيقيا من حيث العصمة والتسديد الإلهي ، ثم يتم التدرج
في اقناعه بضرورة الإمامة في كل زمان ، مصحوبا كل ذلك بتركيز البعث والنشور
والايمان باليوم الآخر ، وبالتدريج تتحطم الحواجز النفسية بينه وبين العقيدة
الاسلامية ، فيتقبل ما يقال له بأسلوب شيق وجذاب .
وخير أسلوب على هذا التحطيم هو أسلوب الترغيب والترهيب بالجنة والنار ، وبابراز
نماذج من الشخصيات التي سعدت واستقرت نفسيا ، لايمانها بالله تعالى وبالعقيدة
الاسلامية .
4 - إبعاد الناس عن السلوك الجاهلي : السلوك تتحكم به الأفكار والعواطف ، فإذا آمن
الانسان بخطأ أفكاره ومعتقداته ، وانكسرت الألفة معها ، وتحطمت الحواجز النفسية
بينه وبين العقيدة السليمة ، عندها يسهل إبعاده عن السلوك الجاهلي ، لأنه سيتبع
ما تمليه عليه عقيدته الجديدة وعواطفه اتجاهها . وقد حفلت الآيات القرآنية
والأحاديث الشريفة بالأوامر والنواهي الهادية للانسان في سلوكه وممارساته العملية
، فقد بينت الآثار السلبية للسلوك الجاهلي كالكذب والغيبة والبهتان والتنابز
بالألقاب ، وبينت مضار الخمر والزنا ، ومضار التقاطع والتدابر ، ثم زرعت الخوف من
العقاب الإلهي في الدنيا والآخرة في نفوس الناس ، وقصت
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 63
مساهمون: مركز الرسالة
ص٦٣