مراسيم الحج ، فيخرج في يوم التروية ، ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .
وبما ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أحد أعمدة الاسلام ، جعله رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم مساوقا للصلاة ، فقال : أمرك بالمعروف ، ونهيك عن
المنكر صلاة ( 1 ) .
ومن الفضائل أن جعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدقة ، فعن أبي ذر رضي
الله عنه قال : إن أناسا قالوا : يا رسول الله ذهب أهل الدثور - يعني المال
الكثير - بالأجور ، يصلون كما نصلي ، ويصومون كما نصوم ، ويتصدقون بفضول أموالهم
.
قال صلى الله عليه وآله وسلم : أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به ؟ إن
بكل تسبيحة صدقة ، وبكل تكبيرة صدقة ، وبكل تحميدة صدقة ، وبكل تهليلة صدقة ،
وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن منكر صدقة ( 2 ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما تصدق مؤمن بصدقة أحب إلى الله من موعظة
يعظ بها قوما ، يتفرقون وقد نفعهم الله بها ، وهي أفضل من عبادة سنة ( 3 ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما أهدى المسلم لأخيه هدية أفضل من كلمة حكمة ،
تزيده هدى ، أو ترده عن ردى ( 4 ) .
وتتجسد فضائل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أن جعله الله تعالى
هامش
1 ) الترغيب والترهيب 3 : 224 .
2 ) الترغيب والترهيب 2 : 224 .
3 ) ارشاد القلوب : 13 .
4 ) ارشاد القلوب : 13 .