سلطان جائر ( 1 ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، ورجل قام إلى
إمام جائر فأمره ونهاه ، فقتله ( 2 ) .
والامر بالمعروف والنهي عن المنكر شرع لمصلحة العموم ، وبه ردع للسفهاء لكي لا
يتمادوا في سفاهتهم ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : . . . والامر بالمعروف
مصلحة للعوام ، والنهي عن المنكر ردعا للسفهاء ( 3 ) .
رابعا : الحفاظ على عزة المسلمين : الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يقرر مدى
تماسك المسلمين وتعاونهم على تكاليف الايمان ، ويجعلهم يشعرون جميعا شعورا
واحدا بضرورة القيام بأعباء الأمانة المناطة بهم ، ويثبت بعضهم بعضا
فلا يتخاذلون ، ويقوي بعضهم بعضا فلا يتراجعون أمام المشاق والعقبات ، فيتآزرون على
ثقل المسؤولية ، ومشقة الطريق ، منطلقين نحو الهدف السامي وراء وجودهم وكيانهم ،
ويتناصرون لمواجهة الاخطار والتحديات المحدقة بهم ، ويستصغرون كل قوة ، وكل عقبة ،
وكل كيد ، وهم يشعرون بأن الله تعالى معهم إن أدوا مسؤوليتهم في الامر بالمعروف
والنهي عن المنكر .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : من أمر بالمعروف شد ظهور المؤمنين ، من نهى عن
المنكر أرغم أنوف الفاسقين ( 4 ) .
هامش
1 ) سنن ابن ماجة 2 : 1329 / 4011 .
2 ) الترغيب والترهيب 3 : 225 .
3 ) نهج البلاغة : 512 ، الحكمة / 252 .
4 ) تصنيف غرر الحكم : 332 .