فيعلم الناس الخير ، وكان الآخر يصوم النهار ، ويقوم الليل ، فقال صلى الله عليه
وآله وسلم : فضل الأول على الثاني كفضلي على الأنام . . . ( 1 ) .
وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الآمر بالمعروف كفاعل المعروف في الاجر
فقال : الآمر بالمعروف كفاعله ( 2 ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من أمر بمعروف أو نهى عن منكر ، أو دل على خير
، أو أشار به فهو شريك ، ومن أمر بسوء ، أو دل عليه ، أو أشار به ، فهو شريك ( 3 )
.
وللناهين عن المنكر أجر الأوائل كعمار بن ياسر ، وسلمان الفارسي ، والمقداد ،
وأبي ذر الغفاري ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن من أمتي قوما
يعطون مثل أجور أولهم ينكرون المنكر ( 4 ) .
وجعل أمير المؤمنين عليه السلام من يقوم بهذه المهمة في عداد الأتقياء الذين ذكرهم
عليه السلام في إحدى كلماته وعدد صفاتهم بقوله : . . . يأمر بالمعروف وينهى عن
المنكر ، لا يدخل في الباطل ، ولا يخرج من الحق ( 5 ) .
وللآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر منازل ومقامات عالية في يوم القيامة تجعلهم
موضع غبطة من قبل الأنبياء والشهداء ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
ألا أخبركم بأقوام ليسوا بأنبياء ولا شهداء ؟ يغبطهم يوم
هامش
1 ) ارشاد القلوب : 13 .
2 ) كنز العمال 3 : 73 .
3 ) الخصال 1 : 138 .
4 ) مجمع الزوائد 7 : 271 .
5 ) مكارم الأخلاق : 477 .