( 1 ) وحارب وسالم . وما كان راعي غنم يتبع بها صاحبها رؤوس الجبال يخبط عليها العضاه بمخبطه ويمدر حوضها بيده بأنصب ولا أدأب من رسول الله . ص . كان فيكم .
أخبرنا يزيد بن هارون . أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن يزيد بن بابنوس عن عائشة قالت : لما توفي رسول الله . ص . استأذن عمر والمغيرة بن شعبة فدخلا عليه فكشفا الثوب عن وجهه فقال عمر : وا غشيا ! ما أشد غشي رسول الله . ص ! ثم قاما فلما انتهيا إلى الباب قال المغيرة : يا عمر مات والله رسول الله . ص ! فقال عمر : كذبت ! ما مات رسول الله . ص . ولكنك رجل تحوشك فتنة ولن يموت رسول الله . ص . حتى يفني المنافقين . ثم جاء أبو بكر وعمر يخطب الناس فقال له أبو بكر : اسكت ! فسكت فصعد أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
. ثم قرأ : «
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ »
آل عمران :
144 . حتى فرغ من الآية ثم قال : من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات .
ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ! قال فقال عمر : هذا في كتاب الله ؟ قال :
268 / 2 نعم ! فقال : أيها الناس هذا أبو بكر وذو شيبة المسلمين فبايعوه ! فبايعه الناس .
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس . حدثني سليمان بن بلال عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق التيمي عن ابن شهاب الزهري . حدثني سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول : دخل أبو بكر المسجد وعمر بن الخطاب يكلم الناس . فمضى حتى دخل بيت النبي . ص . الذي توفي فيه وهو في بيت عائشة فكشف عن وجه النبي . ص . برد حبرة كان مسجى به فنظر إلى وجهه ثم أكب عليه فقبله فقال :
بأبي أنت ! والله لا يجمع الله عليك الموتتين . لقد مت الموتة التي لا تموت بعدها ! ثم خرج أبو بكر إلى الناس في المسجد وعمر يكلمهم فقال أبو بكر :
اجلس يا عمر ! فأبى عمر أن يجلس . فكلمه أبو بكر مرتين أو ثلاثا . فلما أبى عمر أن يجلس قام أبو بكر فتشهد . فأقبل الناس إليه وتركوا عمر . فلما قضى أبو بكر تشهده قال : أما بعد فمن كان منكم يعبد محمدا فإن محمدا قد مات . ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت ! قال الله تبارك وتعالى : «
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ