تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( 1 ) فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله . ص . وهو مسجى ببرد حبرة . فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله وبكى ثم قال : بأبي أنت ! والله لا يجمع الله عليك موتتين أبدا . أما الموتة الأولى التي كتبت عليك 266 / 2 فقد متها . أخبرنا محمد بن عمر . حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال : لما انتهى أبو بكر إلى النبي . ص . وهو مسجى قال : توفي رسول الله . ص . والذي نفسي بيده . صلوات الله عليك ! ثم أكب عليه فقبله وقال : طبت حيا وميتا . أخبرنا محمد بن عمر . حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن أبي سلمة عن ابن عباس وعائشة قالا : قبل أبو بكر بين عينيه . يعنيان رسول الله . ص .

ذكر كلام الناس حين شكوا في وفاة رسول الله . ص

أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب . أخبرني أنس بن مالك قال : لما توفي رسول الله . ص . بكى الناس فقام عمر بن الخطاب في المسجد خطيبا فقال : لا أسمعن أحدا يقول : إن محمدا قد مات . ولكنه أرسل إليه كما أرسل إلى موسى بن عمران فلبث عن قومه أربعين ليلة . والله إني لأرجو أن يقطع أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه مات . أخبرنا عارم بن الفضل . أخبرنا حماد بن زيد . أخبرنا أيوب عن عكرمة قال : توفي رسول الله . ص . فقالوا إنما عرج بروحه كما عرج بروح موسى ! قال : وقام عمر خطيبا يوعد المنافقين . قال وقال : إن رسول الله . ص . لم يمت ولكن إنما عرج بروحه كما عرج بروح موسى . لا يموت رسول الله . ص . حتى 267 / 2 يقطع أيدي أقوام وألسنتهم ! قال : فما زال عمر يتكلم حتى أزبد شدقاه . قال فقال العباس : إن رسول الله . ص . يأسن كما يأسن البشر . وإن رسول الله . ص . قد مات فادفنوا صاحبكم . أيميت أحدكم إماتة ويميته إماتتين ؟ هو أكرم على الله من ذلك . فإن كان كما تقولون فليس على الله بعزيز أن يبحث عنه التراب فيخرجه إن شاء الله . ما مات حتى ترك السبيل نهجا واضحا . أحل الحلال وحرم الحرام ونكح وطلق