تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( 1 ) تهورت بعد . ويقال إن الذي استخرج السحر بأمر رسول الله . ص . قيس بن محصن . أخبرنا محمد بن عمر . حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن ابن المسيب وعروة بن الزبير قالا : [ فكان رسول الله . ص . يقول : ، سحرتني يهود بني زريق ] ، « 1 » . أخبرنا عمر بن حفص عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال : مرض رسول الله . ص . وأخذ عن النساء وعن الطعام والشراب فهبط عليه ملكان وهو بين النائم واليقظان . فجلس أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه ثم قال أحدهما لصاحبه : ما شكوه ؟ قال : طب ! يعني سحر . قال : ومن فعله ؟ قال : لبيد بن أعصم اليهودي ! قال : ففي أي شيء جعله ؟ قال : في طلعة . قال : فأين وضعها ؟ قال : في بئر ذروان تحت صخرة . قال : فما شفاؤه ؟ قال : تنزح البئر وترفع الصخرة وتستخرج الطلعة . وارتفع الملكان فبعث نبي الله . ص . إلى علي . رضي الله عنه . وعمار فأمرهما أن يأتيا الركي فيفعلا الذي سمع . فأتياها وماؤها كأنه قد خضب بالحناء فنزحاها ثم رفعا 199 / 2 الصخرة فأخرجا طلعة . فإذا بها إحدى عشرة عقدة . ونزلت هاتان السورتان : «
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
» الفلق : 1 . و «
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
» الناس : 1 . فجعل رسول الله . ص . كلما قرأ آية انحلت عقده حتى انحلت العقد وانتشر نبي الله . ص . للنساء والطعام والشراب . أخبرنا موسى بن مسعود . أخبرنا سفيان الثوري عن الأعمش عن ثمامة المحلمي عن زيد بن أرقم قال : عقد رجل من الأنصار . يعني للنبي . ص . عقدا وكان يأمنه ورمى به في بئر كذا وكذا . فجاء الملكان يعودانه فقال أحدهما لصاحبه : تدري ما به ؟ عقد له فلان الأنصاري ورمى به في بئر كذا وكذا ولو أخرجه لعوفي . فبعثوا إلى البئر فوجدوا الماء قد أخضر فأخرجوه فرموا به فعوفي رسول الله . ص . فما حدث به ولا رئي في وجهه . أخبرنا عتاب بن زياد . أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا يونس بن يزيد الزهري في ساحر أهل العهد قال لا يقتل . قد سحر رسول الله . ص . رجل من أهل الكتاب فلم يقتله .
هامش
( 1 ) انظر : [ مصنف عبد الرزاق ( 19764 ) ، وتفسير الطبري ( 1 / 366 ) .