تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
( 1 ) مقدمه بأربعة أيام . وقدم بدبابة ومنجنيق وقال : يا معشر الأزد من يحمل رأيتكم ؟ فقال 158 / 2 الطفيل : من كان يحملها في الجاهلية النعمان بن بازية اللهبي . قال : أصبتم .

غزوة رسول الله . ص . الطائف « 1 »

ثم غزوة رسول الله . ص . الطائف في شوال سنة ثمان من مهاجره . قالوا : خرج رسول الله . ص . من حنين يريد الطائف وقدم خالد بن الوليد على مقدمته . وقد كانت ثقيف رموا حصنهم وأدخلوا فيه ما يصلحهم لسنة . فلما انهزموا من أوطاس دخلوا حصنهم وأغلقوه عليهم وتهيأوا للقتال . وسار رسول الله . ص . فنزل قريبا من حصن الطائف وعسكر هناك فرموا المسلمين بالنبل رميا شديدا كأنه رجل جراد حتى أصيب ناس من المسلمين بجراحة . وقتل منهم اثنا عشر رجلا . فيهم عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة وسعيد بن العاص . ورمي عبد الله بن أبي بكر الصديق يومئذ فاندمل الجرح ثم انتقض به بعد ذلك فمات منه فارتفع رسول الله . ص . إلى موضع مسجد الطائف اليوم وكان معه من نسائه أم سلمة وزينب . فضرب لهما قبتين . وكان يصلي بين القبتين حصار الطائف كله فحاصرهم ثمانية عشر يوما . ونصب عليهم المنجنيق ونثر الحسك سقبين من عيدان حول الحصن . فرمتهم ثقيف بالنبل فقتل منهم رجال . فأمر رسول الله . ص . بقطع أعنابهم وتحريقها فقطع المسلمون قطعا ذريعا ثم سألوه أن يدعها لله وللرحم . فقال رسول الله . ص : ، [ فإني أدعها لله وللرحم ! ] ، ونادى منادي رسول الله . ص : ، أيما عبد نزل 159 / 2 من الحصن وخرج إلينا فهو حر ! ، فخرج منهم بضعة عشر رجلا منهم أبو بكرة نزل في بكرة فقيل أبو بكرة . فأعتقهم رسول الله . ص . ودفع كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين يمونه . فشق ذلك على أهل الطائف مشقة شديدة ولم يؤذن لرسول الله . ص . في فتح الطائف . واستشار رسول الله . ص . نوفل بن معاوية الديلي فقال : ، ما ترى ؟ ، فقال : ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته وإن تركته لم يضرك ! فأمر رسول الله . ص . عمر بن الخطاب فأذن في الناس بالرحيل فضج الناس من ذلك وقالوا : نرحل ولم يفتح علينا الطائف ؟ فقال رسول الله . ص : ، فاغدوا على القتال ، . فغدوا فأصابت المسلمين جراحات فقال رسول الله . ص : ، أنا قافلون إن شاء الله ، . فسروا
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ( 3 / 82 ) ، وسيرة ابن هشام ( 2 / 302 ، 303 ) ، ومغازي الواقدي ( 922 ) .