تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
( 1 ) قالوا : بعث رسول الله . ص . عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم في خمسين فارسا من العرب ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري . فكان يسير الليل ويمكن 161 / 2 النهار فهجم عليهم في صحراء فدخلوا وسرحوا مواشيهم . فلما رأوا الجمع ولوا وأخذ منهم أحد عشر رجلا . ووجدوا في المحلة إحدى عشرة امرأة وثلاثين صبيا فجلبهم إلى المدينة فأمر بهم رسول الله . ص . فحبسوا في دار رملة بنت الحارث فقدم فيهم عدة من رؤسائهم عطارد بن حاجب والزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم والأقرع بن حابس وقيس بن الحارث ونعيم بن سعد وعمرو بن الأهتم ورباح بن الحارث بن مجاشع . فلما رأوهم بكى إليهم النساء والذراري فعجلوا فجاؤوا إلى باب النبي . ص . فنادوا : يا محمد . اخرج إلينا ! فخرج رسول الله . ص . وأقام بلال الصلاة وتعلقوا برسول الله . ص . يكلمونه فوقف معهم ثم مضى فصلى الظهر ثم جلس في صحن المسجد فقدموا عطارد بن حاجب فتكلم وخطب . فأمر رسول الله . ص . ثابت بن قيس بن شماس فأجابهم . ونزل فيهم : «
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
» الحجرات : 4 . فرد عليهم رسول الله الأسرى والسبي ثم بعث رسول الله . ص . الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بلمصطلق من خزاعة يصدقهم . وكانوا قد أسلموا وبنوا المساجد . فلما سمعوا بدنو الوليد خرج منهم عشرون رجلا يتلقونه بالجزور والغنم فرحا به . فلما رآهم ولى راجعا إلى المدينة فأخبر النبي . ص . أنهم لقوه بالسلاح يحولون بينه وبين الصدقة . فهم رسول الله . ص . أن يبعث إليهم من يغزوهم . وبلغ ذلك القوم فقدم عليه الركب الذين لقوا الوليد فأخبروا النبي الخبر على وجهه . فنزلت هذه الآية : «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ
» الحجرات : 6 إلى آخر الآية فقرأ عليهم رسول الله . ص . القرآن وبعث معهم عباد بن بشر يأخذ صدقات أموالهم 162 / 2 ويعلمهم شرائع الإسلام ويقرئهم القرآن . فلم يعد ما أمره رسول الله . ص . ولم يضيع حقا . وأقام عندهم عشرا ثم انصرف إلى رسول الله . ص . راضيا .

سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى خثعم « 1 »

ثم سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى خثعم بناحية بيشة قريبا من تربة في صفر
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ( 981 ) .