وما ضمت وأطبقت عليه شفتاي ، وحركات لفظ لساني ،
ومغرز حنك فمي وفكي ، ومنابت أضراسي ، ومساغ مأكلي
ومشربي ، وحمالة أم رأسي ، وبلوغ فارع حبائل عنقي ،
وما اشتمل عليه تامور صدري ، وحمائل حبل وتيني ، ونياط
حجاب قلبي ، وأفلاذ حواشي كبدي ، وما حوته شراسيف
أضلاعي ، وحقاف مفاصلي ، وقبض عواملي ، وأطراف
أناملي ، ولحمي ودمي ، وشعري وبشري وعصبي وقصبي ،
وعظامي ومخي وعروقي ، وجميع جوارحي وما انتسج على
ذلك أيام رضاعي ، وما أقلت الأرض مني ، ونومي ويقظتي ،
وسكوني وحركات ركوعي وسجودي . . أن لو حاولت
واجتهدت مدى الأعصار والأحقاب لو عمرتها ، أن أؤدي
شكر واحدة من أنعمك ما استطعت ذلك إلا بمنك ،
الموجب علي به شكرا أبدا جديدا ، وثناء طارفا عتيدا .
أجل ولو حرصت أنا والعادون من أنامك ، أن نحصي
مدى أنعامك سالفة وآنفه ، لما حصرناه عددا ولا أحصيناه
أعمال الحرمين — صفحة 72
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص٧٢